ابن رزين التجيبي

88

فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان

والمصطكي والسنبل حتى ينفصل بعضه من بعض ويوضع في مثرد ولا يملأ المثرد بل يعمل حساب ما يزيد / فيه بالسقي ، ثم يتفقد مرقة اللحم هل تكفي للسقي أم لا ، فإن كانت قليلة زيد الماء في القدر وترك حتى يغلي ، فإذا غلت أنزلت عن النار وتركت حتى يقر غليانها ، ثم يسقى الكسكسو في وسطه أولا ثم حواشيه سقيا معتدلا ويغطى ساعة حتى يشرب المرقة ويقاس بالإصبع فإن استوفى حقه من السقي وإلا زيد في سقيه بمقدار معلوم ، ثم تخرج العظام وتوضع واقفة في وسط المثرد وتسوى اللحم والخضرة على وجه المثرد ويذر عليها قرفة وفلفل وزنجبيل ويؤكل هنيئا إن شاء اللّه تعالى . ومن أراد عمله باللحم الغنمي أو بالدجاج فليعمله على نحو ما ذكر بحول اللّه وقوته . 2 - نوع آخر من الكسكسو يسمى بالجوزي : وهو لذيذ الطعم ، يؤخذ من أطايب اللحم البقري أو الغنمي أو الدجاج المسمنة قدر الحاجة ويطبخ في الأبزار المعلومة « 1 » كما تقدم ، ويجعل فيه الباذنجان مقشورا من غير شق بعد سلقه بالماء والملح وغسله بالماء السخن وتجفيفه ، فإذا قارب نضج اللحم والبقل طبخ الكسكسو في قدر كما تقدم ، ثم يفرغ ويحك بلباب الجوز المدروس بعد سلقه وتنقيته وبالقرفة والسنبل ويسير من المصطكي ، ثم يسقى المرة بعد المرة سقيا بليغا ويصفف عليه اللحم والبقل ويذر عليه قرفة وسنبل ويستعمل إن شاء اللّه تعالى . 3 - وقد يعمل الكسكسو على صفة أخرى من غير سقي : وهو أن يخرج اللحم والبقل من القدر بعد نضجه ويصفى المرق من العظام وغيرها ويرمى الكسكسو في القدر ويترك فيها حتى يشرب المرق ، ثم يفرغ في جفنة ويصف عليها اللحم والبقل ويستعمل ، ويسمى هذا النوع

--> ( 1 ) ب : المعلوم .